الحصول على قسطٍ کافٍ من النوم

الحصول على قسطٍ کافٍ من النوم

الحصول على قسطٍ کافٍ من النوم

تسهم العدید من أنماط الحیاة بما فی ذلک قلة النوم وارتفاع مستوى الضغط فی حدوث العقم، إذ تؤثر قلة النوم على مستویات الهرمونات التی تنظم الإباضة عند النساء.
کما یؤثر معدل ساعات النوم ونوعیّته على صحة المرأة ومزاجها وهرموناتها وخصوبتها، إذ أن الحصول على قسط کاف من النوم مهم جدًا للنساء اللاتی یخططن للحمل. رغم اختلاف معدّل ساعات النوم الکافیة من امرأة لأخرى، تبعاً لاحتیاجاتها الفردیة، مثل مستوى نشاطها، لکن یتراوح معدل قسط النوم الکافی بین 7-9 ساعات یومیًا.

یعد النوم الجید عاملًا أساسیًا لإفراز العدید من الهرمونات فی جسم المرأة، وقد أثبتت العدید من الدراسات أن مستویات هرمونی المیلاتونین والسیروتونین تکون منخفضةً لدى النساء اللاتی لا یحصلن على قسط کاف من النوم، کما یشیر الأطباء إلى أن انخفاض مستوى هذین الهرمونین یؤدی إلى قصر مدة الطور الإفرازی فی بطانة الرحم (المدة بین الإباضة والحیض)، ما یؤدی إلى انخفاض فرص حدوث الحمل.

تعیق قلة النوم کذلک القدرة على تنظیم مستویات هرمونات الأدرینالین والکورتیزول والأنسولین فی جسم المرأة، ما یقلل من احتمالیة حدوث الحمل بشکل کبیر.

فوائد النوم

تقوم أجسامنا بالعدید من العملیات أثناء النوم، مثل تجدید الخلایا وتنظیم مستویات الهرمونات فی الجسم، إلى جانب العدید من العملیات الأخرى.

یعد هرمون "لبتین" واحدًا من أهم الهرمونات لحدوث الحمل، وهو الرابط الأساسی بین النوم ومستوى خصوبة المرأة. ویؤثر هذا الهرمون على الإباضة، إذ تحتاج المرأة للحصول على قسط کاف من النوم لإفراز هرمون لبتین بالقدر الکافی. وفی حال حدوث أی خلل فی إفراز هذا الهرمون، فقد یؤدی ذلک إلى حدوث اضطراب فی الدورة الشهریة.

یؤثر النوم على مستویات هرمونات الخصوبة فی جسم المرأة، بما فی ذلک هرمونات البروجستیرون والأستروجین والهرمون المنشط للجسم الأصفر والهرمون المنشط للحوصلة التناسلیة.

یحمی النوم المرأة من تقلب المزاج والتوتر اللذان یؤثران سلبًا على مستوى خصوبتها.

کما یعد النوم علاجًا للاضطراب العاطفی الموسمی لدى النساء، والذی یحدث بسبب انخفاض التعرض لأشعة الشمس فی بعض المناطق فی العالم، وقد یؤثر نقص التعرض لأشعة الشمس لدى بعض النساء وخاصة فی فصل الشتاء، على مزاجهن وعادات النوم لدیهن.

تحسین عادات النوم

من المهم جداً للنساء اللواتی یخططن للإنجاب تحدید الأسباب التی تمنعهن من الحصول على قسط کاف من النوم، واتخاذ الخطوات اللازمة للحصول على معدلات النوم المُثلى لهن.

السهر:

یعد الأرق أو عدم القدرة على النوم، کما تُعرّفه موسوعة ویکیبیدیا، أحد اضطرابات النوم، یتسبب فی عدم قدرة الشخص على النوم أو البقاء نائمًا کما یجب، وإذا تکرر ذلک فی کل لیلة، فإنه یشیر إلى الأرق. ومع ذلک، یرغب بعض الأشخاص بالسهر حتى أوقات متأخرة، ولذلک، یعد التغییر التدریجی أو طلب المساعدة الطبیة الحل الأمثل فی هذه الحالة.

شرب القهوة:

قد یزید الکافیین من خطر الإجهاض، ولذا ینبغی على المرأة أن تقلل من کمیات القهوة التی تتناولها خلال فترة الحمل وقبل حدوثه کذلک. لیس من الضروری الامتناع عن تناول القهوة تمامًا، لکن ینبغی الحد من کمیات الاستهلاک الیومی لتصل إلى حدود آمنة (یمکنک استشارة طبیبک فی هذا الخصوص). وإذا ثبت أن تناول الکافیین یؤدی إلى قلة النوم، فمن الأفضل لک الاستغناء عنها والاستعاضة عن ذلک بتناول العصائر والشای المصنوع من الأعشاب الطبیعیة أو القهوة الخالیة من الکافیین.

ممارسة التمارین الریاضیة

تعد ممارسة التمارین الریاضیة واحدة من العوامل المهمة التی تساعد فی الحصول على قسط کاف من النوم أثناء اللیل؛ إذ تؤدی التمارین إلى الشعور بالتعب وتساعد الدماغ على الاسترخاء نتیجة لإفراز هرمون الإندورفین (الذی یساعد على الشعور بالسعادة)، والذی یساعد بدوره الجسم على بشکل أسهل وأعمق.

وفیما یلی بعض النصائح لنوم جید: 

1- احرصی على الخلود إلى النوم والاستیقاظ فی نفس الأوقات کل یوم.
2- حاولی الاسترخاء قبل الخلود إلى النوم بأخذ حمام دافئ على سبیل المثال.
3- تناولی کوبًا من شای الأعشاب أو الحلیب الدافئ أو تناولی وجبة خفیفة قبل أن تخلدی إلى النوم بساعة أو ساعتین.
4- تجنبی تناول وجبات دسمة قبل موعد النوم.
5- إذا أخذتِ قیلولة فاحرصی على ألا تزید عن عشرین دقیقة، أی ما یکفی للشعور بالانتعاش دون حدوث اضطرابات فی أوقات النوم لیلاً.
6- احرصی على ممارسة التمارین الریاضیة بشکل یومی، على ألّا یکون ذلک قبل الخلود إلى النوم بوقت قریب.
7- تجنبی تناول الکافیین أو المشروبات الکحولیة أو التدخین أو أی أدویة قد تحدث اضطرابًا فی النوم.
8-إذا کنت معتادة على السهر، فجربی الذهاب إلى السریر أبکر بعشر دقائق فی کل مرّة. تحلّی بالصبر، لأن الاعتیاد على نظام جدید یستغرق بعض الوقت، لکنه یستحق المحاولة لما له من أثر جید على صحتک.
9- تجنبی مشاهدة التلفاز أو النظر إلى الشاشات فی غرفة النوم، وعلیک بالقراءة بدلاً من ذلک.

إذا وجدت بأنک غیر قادرة على الاعتیاد على توقیت جید ودائم للنوم، وأن عدم الحصول على قسط کاف من النوم بات یؤثر سلبًا على صحتک، ننصحک بالتحدث إلى أحد أخصائیی الرعایة الصحیة للحصول على مشورة متخصصة.

Share:

Leave comment


No comments yet.