زیادة فی عدد الأطفال دون سن 5 الذین یعانون من الوزن الزائد

زیادة فی عدد الأطفال دون سن 5 الذین یعانون من الوزن الزائد

الفریق الذی عینته المنظمة دعا هذه الظاهرة "وباء عالمی"، وحث الدول على مکافحة هذه الظاهرة من أجل "السماح للأطفال ببدایة الحیاة التی یستحقونها"

 حوالی 41 ملیون طفل فی العالم، بعمر خمس سنوات وما دون، یعانون من مستویات مختلفة من السمنة - فرط وزیادة الوزن، معظمهم ینتمون لعائلات ذات مستوى اجتماعی - اقتصادی منخفض، وفقا لتقریر جدید، الذی صدر هذا الاسبوع من قبل منظمة الصحة العالمیة (WHO).

تم کتابة التقریر من قبل لجنة سمیت بـ "لجنة انهاء البدانة فی مرحلة الطفولة" (ECHO)، المعینة من قبل منظمة الصحة العالمیة. وقد جمعت اللجنة لمدة عامین بیانات حول السمنة من اکثر من 100 دولة. اعضاء هذه اللجنة دعوا الحکومات الى اتخاذ خطوات للحد من السمنة بین الاطفال، "لاعطائهم بدایة الحیاة الصحیة التی یستحقونها ". ویبین التقریر انه منذ عام 1990 فان مدى تفشی البدانة لدى الاطفال حتى سن 5 سنوات زاد بنسبة 32٪. فی العدید من البلدان، افید ان نسبة الزیادة تصل الى 100٪.

وقد اشار تقریر فی احدى الدول فی عام 2013 الى ان 23٪ من الاطفال فی الصف الاول یعانون من حالة البدانة او زیادة الوزن الکبیرة. وفی الصف السابع ترتفع النسبة بالفعل الى نحو 33٪.

نائب رئیس لجنة الخبراء من منظمة الصحة العالمیة، الدکتور بیتر جلوکمان (Peter Gluckman)، قال: "هذا لیس خطا الاطفال". محررة مشارکة فی التقریر، الدکتورة سانیا نیشتر، ذکرت ان "السمنة الزائدة تؤثر على نوعیة حیاة الطفل. الاطفال البدناء معرضون لخطر ان یبقوا بدناء ایضا فی مرحلة البلوغ وهذا له عواقب خطیرة على الصحة والوضع الاقتصادی لهؤلاء الاطفال، على اسرهم وعلى المجتمع ککل ".

یدعی التقریر ان العدید من الاطفال یعیشون فی بیئة التی تشجع زیادة الوزن والسمنة. وهذا یحدث بالاخص فی العائلات ذات الدخل المنخفض والبلدان الفقیرة والنامیة، حیث یتم تسویق المنتجات الغذائیة المصنعة والغیر صحیة والمشروبات المحلاة - عوامل رئیسیة لظاهرة السمنة لدى الاطفال.

بین عامی 1990 و- 2014 نسبة الاطفال حتى سن 5 سنوات الذین کان وزنهم فی نطاق الوزن الزائد وفرط الوزن ارتفعت من 4.8٪ الى 6.1٪. فی البلدان النامیة حیث الدخل السنوی للفرد منخفض، تضاعفت نسبة الاطفال البدناء من 7.5 ملیون الى 15.5.

واشار معدو التقریر الى انه ولمدة عقدین من الزمن لم یتعاملوا مع هذه المشکلة بالشکل المناسب وکتهدید للصحة العامة.

اسباب السمنة هی ایضا بیولوجیة ووراثیة، جنبا الى جنب مع استهلاک المواد الغذائیة غیر الصحیة بکمیات کبیرة، ولا سیما الاطعمة الغنیة بالدهون، انخفاض عدد ساعات الانشطة البدنیة فی المدارس, عدم وجود تنظیم فی سوق المواد الغذائیة. کل هذه هی "المحرک الذی یسرع السمنة", کما ذکرت اللجنة. ودعت الى التنسیق العالمی للتعامل مع هذه الظاهرة.

ویحذر التقریر من انه اذا لم یکن بالامکان "اعادة الوضع الى ما کان علیه", فسوف نخسر کل المزایا التی یتمتع بها العدید من السکان فی جمیع انحاء العالم بفضل التحسن فی الخدمات الطبیة والصحیة.

Share:

Leave comment

No comments yet.